تاريخ النساء في البرمجة

Written on 16 May 2019



تاريخ النساء في البرمجة


Programming

History



أول مبرمجة في التاريخ (Ada Lovelance) إلتقت في عام 1833 بالعالم (Charles Babbage) الذي بنى جهاز (Analytical Engine) وهو جهاز ميكانيكي قادر على حل المعادلات الرياضية ويعتبر المعمارية الأساس في تطور الحواسيب الحديثة لإحتواءه على وحدة الحساب والمنطق ووحدة السيطرة ولديه القدرة على تنفيذ إيعازات if/else الشرطية ويمتلك ذاكرة، رأت Ada في هذا الجهاز قدرة هائلة على تعديل وتنفيذ الإيعازات، وكتبت أول برنامج بالتاريخ على هذا الجهاز لحساب متسلسلة برنولي ولم ينفذ هذا البرنامج لأن Babbage لم يكمل بناء الجهاز وتوفيت Ada مصابة بمرض السرطان بعمر 36 عام.

عمل النساء على جهاز الـ ENIAC الجهاز القابل للبرمجة في فترة الأربعينات وهو جهاز ضخم جداً بوزن 30 طناً ويعمل بواسطة الصمامات المفرغة، كان عمل فريق النساء على إصلاح الأخطاء البرمجية في البرامج، أدركت (Betty Snyder) أثناء عمل البرامج لأكتشاف الأخطاء أنها تحتاج إلى إيقاف البرنامج في نقاط معينة فقامت بإضافة الـ break points المستخدمة اليوم في عملية تتبع البرنامج وإكتشاف الأخطاء (debugging)

في فترة الحرب العالمية الثانية إستعمل الـ ENIAC في العمليات الحربية وحساب مدى الصواريخ ومن اللذين كتبوا البرامج لحساب مدى الصاروخ هم النساء، وبعد إنتهاء الحرب إنتقل إستعمال الحاسوب من المجال الحربي إلى المجال الخاص والتجاري.

غريس هوبر

تعتبر أول من كتب Compiler وهو برنامج يحول الإيعازات من لغة عالية المستوى إلى لغة الآلة مما أدى إلى ظهور لغات برمجية أقرب إلى اللغة الإنكليزية وسهلت البرمجة كثيراً عن السابق، كما طورت Hooper لغة flowmatics للأشخاص الغير تقنيين، كما كانت Hooper من ضمن الفريق المساهم بتطوير لغة COBOL والتي انتشرت إنتشاراً واسعاً خصوصاً في المؤسسات التجارية، وهي التي أطلقت مصطلح bug على الخطأ البرمجي كونها فعلاً وجدت حشرة داخل جهاز Mark II سببت توقف البرنامج التي كانت تعمل عليه.

تخرجت (Mary Allen Wilkes) من كلية وليسلي في عام 1959 بإختصاص الفلسفة، وقدمت على وظيفة "مبرمجة حاسوب" في معهد ماساجوستس للتكنولوجيا وحصلت عليها (إتبعت نصيحة مدرسها في الإعدادية حيث قال لها بأن الحواسيب هي المستقبل)، عملت على جهاز IBM 704 بلغة الأسيمبلي، حيث كانت تكتب البرامج على البطاقات المثقبة وتدخل إلى قارئ البطاقات المثقبة لتنفيذ البرنامج وتطبع النتائج بواسطة جهاز الطابعة، كان هذا قبل إختراع الكيبورد، وكانت البرمجة تعتبر تحدياً في ذلك الوقت وذلك لقلة الموارد حيث كانت ذاكرة الحاسوب IBM 704 تستوعب 4000 كلمة فقط. فيجب أن يكون البرنامج قصير ويؤدي المطلوب بكفاءة ضمن هذه الموارد المحدودة، وكان النساء الأقدر على حسن إستغلال الموارد. في عام 1961 عملت ماري على مشروع جديد the LINC من أوائل الحواسيب الشخصية التفاعلية والتي من الممكن وضعها في غرفة واحدة! مزودة بشاشة ولوحة مفاتيح فأصبحت البرمجة أسرع مما كانت عليه سابقاً، ساهمت ماري بكتابة نظام التشغيل لهذا الحاسوب في الوقت الحقيقي real time، استعمل هذا الجهاز في التحليل الطبي وتشخيص الأمراض. استمرت ماري في العمل في هذا المجال إلى عام 1972 ثم توجهت إلى المحاماة بعد أن تخرجت من كلية هارفارد للقانون، معللة ذلك بأن عالم البرمجة وظيفة تعزل الإنسان عن المجتمع ولم تكن تريد قضاء بقية حياتها بهذا النحو.

المصدر هو مقال في مجلة نيويورك تايمز وفيها يتحدث الكاتب عن إسهامات النساء في البرمجة وكيف كانت نسبة النساء عالية في فترة الخمسينات والستينات في هذا المجال ويذكر أسباب انخفاض هذه النسبة بشكل ملحوظ في العقود اللاحقة، المقال على الرابط: https://nyti.ms/2Hy70zS

Back to Articles